محنة عاهرات المغرب في سورية

تصدر عنواناً في صحيفة "الأحداث" المغربية على صفحتها الرئيسة يقول: عاملات الجنس المغربياتبسوريا الفرارمن دمشق.
وقالت تحت هذا العنوان من جديد، تعود شبكات عاملات الجنس المغربيات في عدة بلدان عربية الى الواجهة.. هذه المرة السبب التحولات والتغييرات العميقة التي أحدثها "الربيع العربي" على الساحة التونسية والليبية، والأوضاع الآن في سوريا والعديد من هؤلاء المغربيات اضطررن، بعد افتقاد الأمن والأمان، الى البحث عن فضاءات أرحب.
كانت وجهة بعضهن بلدان الخليج، فيما أخريات شددن الرحال الى تركيا، رغم المنافسة الشديدة في هذه الأخيرة من قبل جميلات أوروبا الشرقية، اللواتي انضافت إليهن الهاربات من الأزمة الاقتصادية في إسبانيا وإيطاليا واليونان وبريطانيا.
فيما أخريات وجدن ملجأً في لبنان، وخاصة في منطقة الجبل، وفي بيروت الشرقية، أو في زحلة المدينة اللبنانية ذات الأٌغلبية السكانية الكاثوليكية لكن هناك من المغربيات من فتحن بوابة أوكرانيا، لتخفيف حدة المنافسة في باقي الدول المستقبلة.
وكان أساء الممثل المغربي الفرنسي سعيد تغماوي إلى كرامة آلاف المغربيات حين تحدث لمجلة "نساء المغرب" باللغة الفرنسية في عددها الحالي، عن انتشار الدعارة في المغرب بشكل مهول ومتنامي لا يمكن إنكاره، مضيفا أن العديد من المغربيات يبعن أجسادهن ليس من أجل لقمة العيش، وإنما لشراء سيارات جميلة ونظارات وحقائب يد تنتمي إلى آخر ما جادت به الموضة العالمية.
ولم يكتف الفنان المهاجر الذي تربع ملكا في وصلات إشهارية تُعنى بالتحسيس بمخاطر حوادث السير، والتي تُنتَج من أموال المغاربة والمغربيات أنفسهن اللائي دس تغماوي كرامتهن في الوحل بتصريحاته الأخيرة، لم يكتف بما قاله بل اعتبرالمومسات ثاني منتوج يُستغل في البلاد بعد فاكهة البرتقال.
وأضاف تغماوي، وفق الحوار ذاته، بأن المرأة طبعا هي كائن بشري مثل الآخرين، تقوم بدور محدد في المجتمع، قبل أن يتابع بأنه ليس لديه أية مشكلة في أن تحصل النساء على حقهن في جميع الحريات، لكن بذريعة التحرر لا ننسى الكرامة.
وأشعلت تصريحات تغماوي استياء واسعا في مواقع الانترنت والمنتديات الإلكترونية، حيث اعتبرت مدونات أنه قد تجاوز اللياقة في الحديث عند وصفه عددا من المغربيات بالداعرات اللواتي يبعن شرفهن من أجل المال والمظاهر الخارجية، وبأن "النجم" الفرنسي من أصل مغربي ربما تأثر بمن صادفهن من عاهرات في أماكن راقية بالدار بالبيضاء ومراكش، لكنه لم يتعرف إلى مومسات اضطرتهن ظروفهن الاجتماعية المزرية ليأكلن من أثدائهن مضطرات لا بطلات.
In : Our Work