‎”عيد الفصح ” عيد كل البشر، كل الناس، كل المؤمنين، كل من يتوق الى الحرية والانعتاق

 

واذا كان لدى اليهود ( وفقا للكتابات المدونة) يعني العبور من مصر الى أرض الميعاد

فانه لدى المسيحيين، يعني العبور من الخطيئة الى الطهارة والعفة، من الظلام الى النور، من الظلم الى الحرية، من الارضيات الزائفة الفانية الى السماويات السامية، الى ملاقاة الرب من خلال أعمالنا التي ترتكز الى حب الاخر، الى ملاقاته، الى مساعدته، الى نجدته، الى مشاركته أفراحه و أطراحه،الى التكاتف والتعاضد والتماسك بحق وبعدل، الى التشبث بما هو نقي و طاهر ونظيف، الى التخلص من أنانيتنا، الى نزع الثياب البالية عن أجسادنا والخطايا الجسام عن نفوسنا…لأن هذه الاخيرة باتت ذات حمل ثقيل على ضميرنا

 

ان الفصح ايها العرب يدعوكم أكنتم مسلمين أم مسيحيين الى القفز فوق حب الذات، الى العودة الى الينابيع النقية، الى المشارب الاساسية،الى التعاليم الربانية، الى القيم الاجتماعية والانسانية،الى السلوك الاخلاقي على قاعدة ” رد لنفسك ما تريده لغيرك “

 

ان الفصح ايها العرب – هذا اذا كنتم بعد عربا – يذكركم بالذود عن العرض والارض والحياض والوهاد…ان الفصح يدفعكم الى العمل بالمناقبية التي تحلى بها اجدادنا و آباؤنا كي تعيدوا النظر بسياستكم، بتصرفاتكم، بمصيركم الذي تلعبون به يمنة و يسرة

 

ان الفصح ايها العرب هو العودة الى الذات ونقدها و فصل الشر عن الخير، كما تفصل حبة الحنطة عن القشرة

 

ان الفصح ايها العرب ليس نكاية ولا حقدا بغيضا ولا تجارة للربح و الفسق، ولا مناسبة لاستعراض عضلاتكم وتثبيت مقولاتكم

 

عودوا الى الانجيل المقدس، عودوا الى القرآن الكريم، عودوا الى كتاب الوطن، عودوا الى المواقع التي شهدت سقوط مئآت الالاف من الشهداء،لا بل الملايين، من اجل خطأ ، من اجل كلمة، من أجل جشع، من أجل سياسة عمياء

 

كمال يونس